الشيخ محمد علي الأنصاري
65
الموسوعة الفقهية الميسرة
2 - الإمام الخميني المتوفّى ( 1409 ) ، وكان من تلامذة الشيخ عبد الكريم الحائري ، وقد قرّرت محاضراته الاصوليّة ، وهي مطبوعة فعلا باسم « تهذيب الأصول » . 3 - السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي المتوفّى ( 1413 ) ، وكان من المختصّين بالمحقّق النائيني ، فلذلك يحسب من مدرسته وإن استفاد من المحقّقين الآخرين : العراقي والإصفهاني . وقد قرّرت محاضراته الاصوليّة وطبعت في عدّة مجلّدات ، واشتهر بتخصّصه الفائق في هذا الفن . وأخيرا جاء دور الشهيد السيد محمد باقر الصدر ، الذي كان يفكّر - دوما - في تطوير الحوزات العلمية بشتى مجالاتها وخاصة في الفقه والأصول ، فمن جملة ما قام به هو تأليف دورة اصوليّة متناسبة لمختلف مراحل دورة السطوح سميّت ب « دروس في علم الأصول » ، كما وكتبت تقريرات أبحاثه الاصوليّة وطبعت في عدّة مجلّدات ، ولكن لم يمهل لينفّذ طموحاته التطويرية الأخرى . وهنا لا بدّ من أن ننبّه على أنّ هناك الكثير ممّن كان لهم دور في الفقه والأصول وكان بعضهم من المراجع الكبار لدى الشيعة ، ولكن لم نتعرّض لأسمائهم مخافة التطويل ، تغمّدهم اللّه - جميعا - برحمته الواسعة ، وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خيرا ؛ لما بذلوه من جهد كثير لا يدركه إلّا من عاش معهم ، وذاق ممّا طعموه من مرّ الحياة ، ولكن لم يمنعهم ذلك من درك حلاوة العلم والإيمان ، فبسعيهم المشكور وصل هذا العلم إلى ذروته ، فلم يدانهم فيه أحد ، وها هي الحوزات العلميّة مفتوحة بمصراعيها أمام المحقّقين - من كافّة المذاهب الإسلاميّة - لتؤدّي خدمتها للإسلام وللامّة الإسلاميّة كلّها ، واللّه المستعان .